Lebanese Flag

بيان الشرعة

استمرارا للنقاش الذي أطلقته شرعة الإنقاذ الوطني التي تم الإعلان عنها بتاريخ ٤ تموز ٢٠٢٠ والتي حازت اهتماما وتقديرا كبيرين إذ جرى توقيعها من حوالي سبعين ألفاً من العاملين والناشطين في الشأن الوطني اللبناني خلال  فعاليات ثورة ١٧ تشرين و بعدها، وعقب الانتهاء من ورش العمل التي أنجزت أوراقاً حول موضوعات الاصلاح الاجتماعي والاقتصادي، ورغم المراوحة التي سببتها جائحة كورونا والمآسي الناجمة عن تفجير مرفأ بيروت، وبعد نقاش معمق حول أفضل السبل لتفعيل ما جاء في الشرعة ولتوحيد الرؤى التي أطلقتها انتفاضة الشعب اللبناني في ١٧ تشرين، ارتأت هيئة المتابعة المنبثقة عن الشرعة دعوتكم للتشاور حول الأمور التالية:

 

١- ضرورة قيام "برلمان الشرعة" كهيئة تأسيسية لعمل سياسي على المستوى الوطني من أسبابه الموجبة:

أ- حالة التفكك والانهيار على كافة الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والصحية والتربوية والاجتماعية والمعيشية، وتنامي حالة الإفقار والتجويع والتهجير للشباب والنخب وتحويل اللبنانيين إلى متسولين على أبواب العواصم في حالة من العزلة العربية والدولية لم يشهدها لبنان في تاريخه.

ب- تمادي المنظومة السياسية في الارتهان لقوى إقليمية وتفكيك مؤسسات الدولة و تبديد و سرقة ثروات لبنان الوطنية و تخريب مرافقه العامة، وشل الخدمات الأساسية الضرورية لحياة كريمة لشعبه، وتجاهل المطالب التي رفعها الشعب اللبناني عندما نزل إلى الساحات في مختلف المناطق اللبنانية في ١٧ تشرين والتي كان في سلم أولوياتها تشكيل حكومة من المستقلين ومن أصحاب الكفاءات بعيداً عن المحاصصات الطائفية والحزبية تأخذ على عاتقها القيام بإصلاحات بنيوية لاستئصال الفساد وإعادة الأموال المنهوبة ولإعادة الثقة بلبنان داخلياً وخارجياً وللتصدي للعبث بالدستور والقضاء والقوانين ولمحاولات الإفلات من المساءلة والمحاسبة والعقاب لاسيما بعد محاولات الالتفاف على التحقيق في تفجير مرفأ بيروت. ولنا في تشكيل الحكومة الجديدة خير دليل على توحش المنظومة السياسية في تنكرها وفي التفافها على مطالب ومبادئ ١٧ تشرين وفي عودة احتلالها للفضاء العام.

ج- الحاجة الملحة للعمل على تغيير موازين القوة عبر التوحد حول مشروع سياسي معارض بديل يضع حداً للتشرذم والانكفاء وتجتمع حوله قوى التغيير والانتفاضة رغم المحاولات الجدية والرصينة التي قامت وتقوم بها مجموعات وشخصيات من الثورة وعلى أبواب استحقاقات مصيرية ولمواجهة المخاطر التي باتت تطال الدولة والوجود اللبناني والهوية الوطنية.

 

٢- يضم برلمان الشرعة:  ناشطين عاملين في مجموعات وشخصيات من ذوي الكفاءة المهنية والاختصاصات المتنوعة ممن يتمتعون بالخبرة والمصداقية العالية في مقاربة الشأن الوطني وقد تنادوا لانشاء هذا الاطار ليساهم  في إعداد تصور مبدئي لمشروع الدولة البديلة التي يطمح أن يعيش فيها اللبنانيون على أن تؤسس هذه الصيغة لمشروع سياسي معارض بديل يرتكز إلى مبادئ ثورة ١٧ تشرين ويعمل على الإعداد لمؤتمر وطني موسع يجمع أوسع شبكة من قوى الانتفاضة الحية و اجيالها و مناطقها و خبراتها ينبثق عنه المشروع السياسي البديل وبرنامج العمل والآليات ويجمع بدوره نخبة من الشخصيات المؤهلة والمستعدة لأن تلعب أدوراً سياسية وإدارية وتنظيمية في المرحلة الانتقالية نحو بناء الدولة الحديثة.

أما المجالات التي تشكل التحول المنشود والتي لا تزال موضوع اختلاف بين اللبنانيين ولكنها في الوقت نفسه تشكل إجماعاً بين معظم الأطراف التي شاركت في ثورة ١٧ تشرين فهي التالية:

 

 أولاً - بناء الدولة المدنية الحديثة

   أ- التركيز على تطبيق المادة ٩٥ من الدستور بحيث تستمد عمليات التغيير شرعيتها من الآليات الديمقراطية والدستورية المتاحة وهذا ما توافقت عليه المجموعات التي اختارها الموقعون على الشرعة في الاجتماع الأول المنعقد بتاريخ ٢٩ تموز ٢٠٢٠.

    ب- العمل على إصلاح القضاء وتعزيز استقلاليته ووضع أسس التعاون بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب وضمان وحماية الحقوق على إختلافها.

    ج- اعتماد مبدأ اللامركزية نظاماً إدارياً كما نصت عليه وثيقة الطائف بما يساهم في تحقيق الإنماء العادل والعدالة والمساواة بين المناطق.

    د- تفعيل القوانين الخاصة بالحكومة الالكترونية كخطوة ضرورية لمكافحة الفساد و لتسهيل وتطوير العمل الاداري.

 

ثانياً - الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي

 يرتبط العمل في هذا المجال ببناء الدولة عبر استعادتها وتحريرها من الارتهان للمنظومة السياسية ومن الارتهان لأي خارج، كما يستحيل تصور أي نجاح لأي رؤية أو برنامج للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي من دون حكومة شفافة وفاعلة وخاضعة للمساءلة والمحاسبة.

 كما يرتكز العمل في هذا المجال إلى التدابير السريعة التي تعيد إطلاق عجلة الاقتصاد وتعتمد التوجهات التي تجعل منه اقتصادا منتجاً لاسيما في المجالات ذات العمالة الكثيفة والنوعية بالإضافة إلى الإصلاحات المالية والمصرفية الضرورية لمعالجة الاختلالات التي أدت إلى ما نشهده من إنهيار، بما في ذلك آليات التوزيع العادل للفرص وإعادة توزيع الدخل بما يحقق العدالة بين اللبنانيين.

كذلك يرتكز الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي إلى رؤية تنموية تعتمد نظام للحماية الاجتماعية الشاملة التي تستند إلى ترشيد الإنفاق الإجتماعي في لبنان وفق آليات وطنية تغطي اللبنانيين بكل فئاتهم وأينما وجدوا ضمن الأراضي اللبنانية في القطاعات الأساسية مثل الصحة والتعليم والسكن والنقل العام، كما تشتمل الاليات تلك على حماية اللبنانيين من البطالة.

 

ثالثاً - السياسة الخارجية

السياسة الخارجية للبنان كانت دوماً مصدر خلاف ونزاعات مسلحة ورهانات وارتباطات إقليمية ودولية وتشعل حروباً أهلية، لذلك بات من الضروري اعتماد صيغة تحمي لبنان وتحافظ على سيادته واستقراره وأمنه وتحميه من الأطماع والاعتداءات الخارجية كما تحافظ على أهله وعلى موارده وثرواته الطبيعية، وذلك يتطلب اقرار سياسة دفاعية تقوم على دعم مؤسسة الجيش والأجهزة الأمنية وحصر السلاح في أيدي القوى الشرعية المسؤولة وحدها عن حماية الحدود وحفظ الأمن، ويعود للسلطة الشرعية وحدها قرار الحرب والسلم.

ويندرج في هذا السياق التأكيد على الإلتزام بكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الشأن وباتفاق الهدنة مع العدو الاسرائيلي عام ١٩٤٩ ومن دون أن يعني ذلك التخلي عن الالتزام الوطني والعربي والأخلاقي تجاه القضية العادلة للشعب الفلسطيني.






صثبصثبصثLa Charte de salut national est le fruit du travail d’un collectif de militants et d’intellectuels, qui se sont efforcés de mettre au point un texte fédérateur qui constitue un socle commun le plus large possible pour tous ceux qui se reconnaissent dans les objectifs de l’intifada du 17 octobre. En publiant cette charte sur une page de pétition dédiée, afin qu’elle soit signée par tous ceux qui le souhaitent, notre but est d’affirmer que cette charte n’est pas la propriété de ceux qui ont contribué à sa mise au point mais qu’elle appartient à tous ceux qui l’auront approuvée et signée

The National Salvation Charter is the collective product of a group of activists and intellectuals who have endeavored to develop a unifying text that can constitute a wide common ground for all those who recognize themselves in the objectives of the intifada of 17 October. By publishing it on a dedicated petition page, so that it is signed by all who wish, our aim is to affirm that this Charter is not the property of those who contributed to its development, but that it belongs to all those who sign it

شرعة الإنقاذ الوطني هي ثمرة عمل مجموعة كبيرة من الناشطين والمثقفين التي نجحت بعد جهود طويلة بأعداد نص جامع يهدف الى تشكيل أرضية لقاء مشترك لأوسع شريحة من المؤمنين بأهداف "انتفاضة 17 تشرين". والغاية من طرح هذه الشرعة للتوقيع العام من خلال العريضة الالكترونية الخاصة بها هي للتأكيد ان هذه الوثيقة ليست ملكاً لمن ساهم بأعدادها بل لكل من سيوقع عليها

La liste des signataires est mise à jour quotidiennement à 18 heures
The list of signatories is updated daily at 6 pm
لائحة الموقعين محدثة يوميا عند الساعة السادسة مساءً
Signer la petition ici
Sign the petition here
التوقيع على العريضة هنا